محمد جواد مغنية

562

في ظلال الصحيفة السجادية

منفيه عنه وهي صفات الخلق ، فإرادة اللّه الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ، ولا نطق بلسان ، ولا همّة ، ولا تفكر ، ولا كيف لذلك ، كما أنّه لا كيف له » « 1 » ( لا رادّ لمشيّتك . . . ) توكيد ، وتكرار ( باهر الآيآت ) غلبت آياتك ، ودحضت بيناتك كلّ حجّة ، ودليل ( فاطر السّموات ) : أبدعتها من غير مثال يحتذى ( بارىء النّسمات ) : خالق النّفوس . لك الحمد حمدا يدوم بدوامك ، ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك ، ولك الحمد حمدا يوازي صنعك ، ولك الحمد حمدا يزيد على رضاك ، ولك الحمد حمدا مع حمد كلّ حامد ، وشكرا يقصر عنه شكر كلّ شاكر . . . . حمدا لا ينبغي إلّا لك ، ولا يتقرّب به إلّا إليك ؛ حمدا يستدام به الأوّل ، ويستدعى به دوام الآخر . حمدا يتضاعف على كرور الأزمنة ، ويتزايد أضعافا مترادفة ؛ حمدا يعجز عن إحصآئه الحفظة ، ويزيد على ما أحصته في كتابك الكتبة . حمدا يوازن عرشك المجيد ، ويعادل كرسيّك الرّفيع ، حمدا يكمل لديك ثوابه ، ويستغرق كلّ جزاء جزآؤه ؛ حمدا ظاهره وفق لباطنه ، وباطنه وفق لصدق النّيّة فيه . حمدا لم يحمدك خلق مثله ، ولا يعرف أحد سواك فضله .

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 1 / 109 ، شرح أصول الكافي : 3 / 267 ، أوائل المقالات : 369 ، مسألة في الإرادة للشيخ المفيد : 11 ، بحار الأنوار : 4 / 138 .